منتدى قرية طيبة الشقائق
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
منتديات قرية طيبة الشقائق ترحب بكم ونتمنى لكم اجمل الاوقات معنا مع تحياتى مدير عام المنتدى
 

شاطر | 
 

 تحت الرماد ....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hindhindii
تقني
تقني


عدد الرسائل : 432
نقاط : 32835
تاريخ التسجيل : 12/01/2009

مُساهمةموضوع: تحت الرماد ....   الإثنين يوليو 20, 2009 4:26 pm

تحت الرماد ...

رقم 58



بعد غياب خمسة سنوات عن أرض الوطن عاد حمد محملا بكثيرا من الاشواق وشيئا من الريالات وبعض الهدايا ...عاد وكله أمل بأنه سوف يتمكن أخيرا من زواج بنت عمه شجن ...

من الاشياء المسلم بها فى الأرياف أن البنت لأبن عمها ولكن الذى وجده حمد من الرفض القاطع من عمه بإستحالة زواجه من شجن أدخله فى حيرة لا مثيل لها ...كان يحب شجن حبا لايوصف وكانت تحبه حبا لم تحكى عنه الأساطير القديمة وأصبحت القصة مضرب للامثال فى قوة الحب الذى سارت به الركبان ..

فى تلك الايام وقبل خمسة سنوات عندما رفضه عمه لم يفكر فى شىء سوى أنه فقير وعمه يحب لبنته أن تتزوج رجلا ثريا ...لذا فكر وقدر وقرر السفر ...والسفر علاج للقلوب المصدومة فالبعاد خير علاج لحالات القلوب المحطمة وقصص الحب الفاشلة فالبعيد عن العين بعيد عن القلب ...وطول الجرح يغرى بالتناسى

ولكن شجن لم تكن فى يوم الايام بعيدة عن قلب حمد ...كانت أول شخص يتذكرة عندما يصحى من النوم ...وأخر شخص ينام به ...بل حتى فى أحلامه ...ذلك الحلم الذى استمر خمس سنوات ..

فى تلك الفترة لم تنقطع صلته بها فقد كان يراسلها وتراسله فى فترات متباعدة مذكرة أياه بالعهد الذى قطعه على نفسه ..كلماتها الرقيقة وهداياه البسيطة كانت زاده فى ليالى الهم الطويلة ...ولكن

فى الفترة القصيرة الماضية أنقطعت رسائلها ممادفعه ذلك الشىء للعودة مسرعا للوطن ..

خمسة سنوات كانت كلها كد وإجتهاد وعمل متواصل ...خمسة سنوات ويضع الريال فوق الريال حتى أكمل كل الشيلة والمهر والمال الذى سوف ينهى مشكلته ويحنن قلب عمه عليه ليوافق على الزواج ...

فى صباح اليوم الثانى لعودته ذهب لعمه وبعد السلام والترحاب كرر لعمه طلبه القديم بأنه يود التقدم لزواج بنته شجن ويتمنى من عمه سرعة إتمام الأمر لقصر الإجازة ..

ولكن عمه كرر الرفض بعد خمسة سنوات وقال له (لو جمعت مال قارون لن أزوجك بنتى ..لأن المال لن يجعلك فى مستواها) ..شجن تمت خطوبتها وسوف تتزوج قريبا من (حماد)

الصدمة هذه المرة كانت أكبر من الأولى ...كانت أكبر لأن عمه رفضه فى المرة الأولى رفضا بدون إساءة وهذه المرة كانت الإساءة أكبر ...والرفض قاسى ..

والسؤال الحائر ...لماذا القسوة وماهو السبب ...هو كان يظن وبعض الظن أثم أنه زينة الشباب ....فكيف يكون هكذا وهو مرفوض

خرج وقلبه ينزف من الألم وفى مثل هذه الحالات تثور الكرامة وتاتى العجلة فى إختيار البديل ...ردا لكرامته قررت أسرته أن تخطب له أجمل بنت فى القرية وهى (هيام) ...

وافقت (هيام) بسرعة على الزواج لأنها كانت فقيرة ومحتارة ولأن القطر على وشك الرحيل ولأن حبيبها(حماد) ركب قطارا أخر ...

قالت له فى صراحة أدهشته أنها لن تخدعه فقد عاشت قصة حب ملتهبة مع رجلا أخر كانت تحبه بجنون ولكن ظروف الحياة جعلته يركب قطارا أخر ...لن أخدعك لقد كنت أحبه ولكننى موافقة على الزواج منك أن كنت تتقبل صراحتى ...

فكر كثيرا

كيف يتعايش هذا الماضى الجريح مع ذلك الماضى الحزين ..وهل سوف يأثر ذلك على مستقبل العلاقة ...ولكن لأن الكرامة أنقح سارت الأمور...لا شك أن محصلة ذلك زيجات فاشلة وفى أحسن الأحوال تعايش سلمى ولكنه الشكل الإجتماعى المكمل للحياة..

فى ذلك الشهر شهدت القرية زواجين وهو زواج شجن من حماد وزواج حمد من هيام ..

ولأن الحياة لا بد أن تسير والشمس لا بد أن تشرق فقد تم زواج اربعة قلوب محطمة ...هى ثمرة تلك العلاقات المتشابكة ...هى تلك الحياة ..فى رحلتها العجيبة تلعب بنا تلهينا وتغرينا ...وربما تنسينا ولكن النتيجة هى قبل أن يلتقى الولد بفتاة أحلامه والبنت بفارس أحلامها فى رحلة حياة مليئة بالمصاعب والنكسات والأزمات والإحباطلت وقصص غرامية فاشلة (وشواكيش بالشنطة) ..تكون النتيجة (وجدان خرب) و قلوب حائرة ...

والنتيجة هى شجن وحماد وهيام وحمد ...والرماد كال الكل ...



هندى عثمان – الخبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تحت الرماد ....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشقائق :: الثقافى :: القصص والروايات-
انتقل الى: